الرئيسية » قضايا الصحة » متى تتدخل الجهات المسؤولة لتجويد الخدمات الصحية بقلعة السراغنة؟

متى تتدخل الجهات المسؤولة لتجويد الخدمات الصحية بقلعة السراغنة؟

عندما تلج مستشفى القرب للاخديجة بتملالت ،بعد الساعة الرابعة مساء، يصدمك الهدوء التام الذي يسود المكان، وعندما يدفعك الفضول لمعرفة سبب هذا الهدوء ،يصدمك أيضا كون السبب ليس سلاسة الخدمات ،وجودة الأداء الذي لايدع مجالا للزحام و الإنتظار. والسر في ذلك يرويه مرافق لإحدى المريضات التي ولجت المستشفى بعد عص الإثنين 14 مارس في حالة يرثى لها، بعد سقطة لم تستطع معها حراكا، وتعاني آلاما مبرحة على مستوى الصدر والظهر. يقول الراوي أنه لما وصل باب المستعجلات وجده موصدا كالعادة. طرق الباب عدة مرات، قبل أن يطل عليه أحدهم يسأله، ماذا هناك؟ فرد علية أن السيدة تعاني ما تعانيه، وذكر له السبب، فبادره أن “الراديو ماخدامش” ولما سأله لماذا، أجابة بأن “أصحاب الراديو” غادروا تمام الساعة الرابعة، وترك له الخيار في أن يحمل المصابة إما إلى مراكش أو إلى قلعة السراغنة، أو الإنتضار حتى يوم غد الثلاثاء. ولما احتج المرافق على عدم وجود مداومة في مرافق المستشفى، دعاه بنبرة غريبة، إلى مراجعة إدارة المستشفى ليقدم شكواه هناك. ولما جاب صاحبنا ممرات المستشفى طولا وعرضا لم يجد من أحد، قبل أن يتدخل أحد الحراس ليخبره أن الإدارة هي أيضا مغلقة منذ الساعة الرابعة، وبالتالي لا داعي لتضييع الوقت.

وبعد طلب سيارة الإسعاف التي ستنقل المصابة إلى قلعة السراغنة، دخل مواطن يشكو إصابة تستدعي إجراء فحص بالراديو، فطلب السائق أداء مبلغ مئة درهم مناصفة بين المصابين مقابل البنزين .لم يناقشا مدى قانونية الأمر من عدمه، لأن الموقف لا يحتمل ذلك مع العلم انها ليست قانونية .

عندما وصل المصابان مستشفى السلامة بقلعة السراغنة صدما بالإزدحام الذي يعرفه المستشفى. لكن أجري الفحص بأسرع مما كان متوقع- للإنصاف- لأن تجارب سابقة مع هذا المستشفى، يضيف الراوي، يفضل المرء معها الإعراض عن كل ما من شأنه أن يدخله إياه، لكن لنقل المصابة التي كانت لا تستطيع الحراك ،من حيث هي إلى صالة الفحص، تطلب البحث طويلا عن كرسي متحرك أو أي شيء يحل مكانه ،في كل جنبات المستشفى. وعندما تسأل أحد الممرضات أو أحد الحراس، وهم أكثر من الممرضين و الأطباء، يرشدك إلى البحث هناك أو هناك لعلك تجد ما تحمل مريضك عليه. وحيثما وليت وجهك تجد مواطنين يتأففون ويشكون، بلسان الحال و المقال، تردي الخدمات.

بعد سرد هذه القصة التي اختصرناها ما أمكن، تساءل الراوي مازحا:ما ذا لو وجدنا ــ أ صحاب الراديو- بقلعة السراغنة غادروا هم أيضا؟ وعندها، هل نضطر إلى حمل مرضانا في هذا الوقت من الليل إلى مراكش؟ ولكن قد نجد هناك أيضا “الراديو ماخدامش “، كما حدث مع أناس كثر مرات عديدة. وكم يكلف ذلك من جهد وعناهء؟

فمتى تتعافى مستشفياتنا من أمراضها ؟ ومتى يستجيب المسؤولون لأنين المرضى والمصابين؟ومتى تسك في أسماعهم صيحات الإحتجاج على هذا الواقع الأليم؟.

عن إدارة الموقع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المرابطي مندوب وزارة الصحة بالحوز.. هكذا تم التنسيق لنقل الحالات المرضية الثلاث بجماعة تغدوين + فيديو

أكد “فؤاد المرابطي” المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بإقليم الحوز في تصريح لـ”الحوز أون لاين“،  أن ...