الرئيسية » سياسة وأحزاب » الداخلية والنيابة العامة يأمران بإجراء تحقيق في أحداث انتخاب رئيس مجلس جماعة “سعادة”

الداخلية والنيابة العامة يأمران بإجراء تحقيق في أحداث انتخاب رئيس مجلس جماعة “سعادة”

نقلا عن أخبار اليوم 

تحقيقان قضائي وإداري تم فتحهما، ابتداءً من يوم الخميس الماضي، في شأن المواجهات التي وقعت بين مستشارين جماعيين، خلال جلسة انتخاب مكتب جديد لمجلس الجماعة الترابية “سْعادة” بضواحي مراكش، والتي تم توقيفها دقائق قليلة بعد انطلاقها، صباح أول أمس الأربعاء، قبل أن تتدخل قوات عمومية، مكونة من الدرك الملكي والقوات المساعدة، لفض المواجهات الحادة بين أعضاء من المجلس المذكور، خلال الجلسة التي خرجت عن نطاقها التنافسي، وتحولت إلى تخريب للمعدات والتجهيزات الجماعية، وتبادل للسباب والشتائم البذيئة على مرأى ومسمع من العشرات من سكان الجماعة الذين حضروا العملية، بل كادت أن تتحول قاعة الاجتماعات إلى حلبة للملاكمة بين أنصاري مرشح “البام” مولاي أحمد الطالبي، ومنافسه من “الأحرار” عبد الرحيم لعميم.

وحسب يومية “أخبار اليوم”، فأن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أصدر تعليمات لوالي جهة مراكش ـ آسفي، عامل عمالة مراكش، عبد الفتاح البجيوي، بتحديد يوم الاثنين المقبل موعدا جديدا للانتخاب، مع تعزيز التواجد الأمني، والتعامل بصرامة مع أي إثارة محتملة للفوضى أو لمواجهات جديدة بالجماعة، التي لا تبعد سوى بخمسة كيلومترات عن مراكش.

واستنادا إلى مصدر مطلع، فقد أمر لفتيت، أيضا، بفتح تحقيق إداري في الأحداث، وفي شأن الدور الذي لعبه الممثلون المحليون للإدارة الترابية والسلطة المحلية، ممثلة في قائد ملحقة “سْعادة”، خلال العملية الانتخابية، والذي تباينت ردود الأفعال حوله، بين من اعتبر السلطة لجأت إلى التطبيق المرن للمقتضيات القانونية، جانحة إلى التهدئة، وصولا إلى تأجيل الجلسة بأقل الخسائر الممكنة، مع حفظ ماء الوجه لطرفي المواجهة، في حين اعتبر آخرون بأن ممثلي السلطة تعاملوا بضعف وحياد سلبي ولم يقوموا بالإعمال السليم للقانون، فضلا عن تغاضيهم عن عرقلة العملية الانتخابية، وتخريب ممتلكات عامة، أياما قليلة بعد خطاب العرش الأخير، الذي أكد فيه الملك محمد السادس عدم اقتناعه بالطريقة التي تمارس بها السياسة في المغرب.
وتزامنا مع التحقيق الإداري، أمر وكيل الملك لدى ابتدائية مراكش الضابطة القضائية المختصة ترابيا، ممثلة في مركز الدرك الملكي بجماعة “سْعادة”، بالقيام ببحث تمهيدي بشأن المواجهات، وما أسفرت عنه من تعرّض تجهيزات عمومية، عبارة عن طاولات وكراسي، وأجهزة صوتية في ملكية الجماعة، للإتلاف والتخريب، بعد أن قذف بها بعض المستشارين الجماعيين، الذين اعتلوا طاولة الاجتماعات، فيما كانت تتعالى صيحات الاحتجاج والاستنكار من طرف المواطنين الحاضرين.

وأعطت النيابة العامة تعليماتها بالاستماع إلى مجموعة من أعضاء المجلس ولبعض الشهود، فضلا عن حجز مجموعة من وسائل إثبات الأفعال غير القانونية المرتكبة خلال الجلسة، بما فيها عينات من الكراسي والطاولات المكسرة، و الفيديوهات التي تم تداولها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، والتي وثّقت، بالصوت والصورة، مشاهد من المواجهات المثيرة.

وكانت العملية الانتخابية توقفت على خلفية المواجهات التي اندلعت بسبب احتجاج أنصار مرشح “الأحرار” المتحالف مع أعضاء من أحزاب العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية والنهضة والفضيلة، على عدم إدلاء مرشح “البام” الذي تنقل بين عدة أحزاب وسبق له أن ترأس مجلس الجماعة نفسها لولايتين جماعيتين، والمستشارين المؤيدين له باستدعاءات حضور جلسة الانتخاب، متهمين إيّاه بتهريب أكثر من عشرين عضوا، من أصل 35 المشكلين للمجلس إلى خارج المدينة، لأكثر من أسبوعين، واستعمال وسائل غير قانونية في استمالة أعضاء من حزبه ومن “الحركة الشعبية”، بل حتى من داخل أحزابهم.

يذكر بأن عمالة مراكش كانت دعت إلى إجراء انتخاب مكتب جديد للجماعة المذكورة، بعد أن أيّدت محكمة النقض بالرباط قرار إدارية مراكش الاستئنافية، القاضي ببطلان انتخاب المكتب السابق للمجلس، الذي كان يترأسه منتخب مُنتمٍ إلى “البيجيدي”، بعد أن طعن معارضوه في عملية الانتخاب، التي جرت في قاعة متعددة الاختصاصات، في حين أن الاستدعاءات الموجهة للأعضاء كانت حددت المكان في قاعة الاجتماعات بمقر الجماعة.

عن زكرياء بن عبيلو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قربال والبرهومي يسعيان لإنجاح الجامعة الصيفية لشبيبة التجمع بمراكش

سعى كل من رئيسي المجلس الجماعي لجماعة حربيل تمنصورت، “اسماعيل البرهومي” و “عبد جليل قربال” ...